الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
250
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - بنو عذرة . وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة ، قال النوفلي : وفي ذلك يقول السيّد ابن محمّد الحميري : سائل قريشا بها إن كنت ذا عمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا من كان أقدمها سلما وأكثرها * علما وأطهرها أهلا وأولادا من وحدّ اللّه إذ كانت مكذّبة * تدعو مع اللّه أوثانا وأندادا من كان يقدم في الهيجاء إن نكلوا * عنها وإن بخلوا في أزمة جادا من كان أعد لها حكما وأقسطها * حلما ، وأصدقها وعدا وإيعادا إن يصدقوك فلم يعدوا أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا إن أنت لم تلق من تيم أخا صلف * ومن عدي لحق اللّه جحّادا أو من بني عامر ، أو من بني أسد * رهط العبيد ذوي جهل وأوغادا أو رهط سعد ، وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط اللّه صدادا قوم تداعوا زنيما ثم سادهم * لولا خمول بني زهر لما سادا وكان سعد وأسامة بن زيد وعبد اللّه بن عمر ومحمّد بن مسلمة ممّن قعد عن علي ابن أبي طالب [ عليه السلام ] ، وأبوا أن يبايعوه هم وغيرهم ممّن ذكرنا من القعاد عن بيعته . وحكي عن السمعاني : إنّ عمر عزل سعدا عن العراق وقاسمه ماله وكانوا شكوه ، وقال السمعاني : كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أنّ ابن الوليد زمعة منه ، وقال : اقبضه إليك ، فلمّا كان عام الفتح أخذه سعد ، وقال : ابن أخي قد كان عهد إليّ فيه ، فقام إليه عبد بن زمعة ، فقال : أخي ابن وليدة أبي ولد على فراشه ، فتساوقا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هو لك يا عبد بن زمعة ! الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، ثم قال لسودة بنت زمعة : احتجبي منه لمّا رأى من شبهه بعتبة . ولاحظ : البداية والنهاية 7 / 121 و 170 ، والمبسوط للسرخسي 17 / 100 ، وصحيح البخاري 8 / 9 و 116 . . وغيرها . وفي الأغاني 4 / 178 : قدم الوليد بن عقبة عاملا لعثمان على الكوفة ، وعبد اللّه بن مسعود على بيت المال ، وكان سعد قد أخذ مالا ، فقال الوليد لعبد اللّه : خذه -